الشيخ حسين الحلي
36
أصول الفقه
شاء اللّه تعالى « 1 » تحرير ذلك في بحث النهي عن شرط العبادة مثل التستّر . على أنّه يمكن أن تكون الصلاة في المكان المغصوب مع عدم كون الاعتماد على الأرض المغصوبة ، بأن كانت واقعة على جسر منصوب على الأرض المغصوبة لكن كان اعتماد طرفيه على مملوك أو كانت الأرض مملوكة له لكن كان الفضاء مغصوبا ونحو ذلك . وبالجملة : أنّ هذه الفروض وأمثالها تمنع من أن يكون فتوى القوم ببطلان الصلاة في المغصوب مستندة إلى مجرّد كون السجود مشروطا بالاعتماد وهو متّحد مع التصرّف الغصبي هذا ، مضافا إلى ما عرفت من كون الاعتماد على الأرض ليس بمتّحد مع الغصب ، لكون الغصب في ذلك من قبيل متمّم المقولة ، على حذو ما حرّرناه في اللباس المغصوب والساتر ، بل الوضوء من الآنية المغصوبة أو الفضّة والذهب على ما حرّره شيخنا قدّس سرّه « 2 » فراجع . قوله : فلا يكون هناك فرق بين المبادئ والعناوين الاشتقاقية أصلا في كون الجهة تعليلية لا تقييدية . . . الخ « 3 » . إنّ هذا الإشكال كأنّه مأخوذ من الكفاية حيث يقول : فالحركة في الدار من أي مقولة الخ « 4 » . وحاصله : أنّ الفعل الخارجي الذي هو مصداق ومجمع هو نفس الحركة ، وله جهتان الصلاة والغصب ، وهما بالنسبة إلى العنوان الصادق عليه منهما
--> ( 1 ) في الصفحة : 298 وما بعدها . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 148 - 149 . ( 3 ) أجود التقريرات 2 : 138 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 4 ) كفاية الأصول : 159 - 160 ( مع اختلاف يسير ) .